أول موقع مغربي يركز على الأهم و الأفضل
اقرأ أيضاً
1
حزب المصباح يخرج عن صمته بعد استقالة رئيس مقاطعة سيدي مومن حزب المصباح يخرج عن صمته بعد استقالة رئيس مقاطعة سيدي مومن
1
قلق إسباني استعدادا لأسوء سيناريو مع المغرب قلق إسباني استعدادا لأسوء سيناريو مع المغرب
1
عاجل.. مختلس مليار و200 مليون يسلّم نفسه للشرطة عاجل.. مختلس مليار و200 مليون يسلّم نفسه للشرطة
1
أردوغان مخاطبا واشنطن: سنبدد الجيش الذي أسستم في أقل من أسبوع أردوغان مخاطبا واشنطن: سنبدد الجيش الذي أسستم في أقل من أسبوع
واش المغاربة كيحتافلو بالسنة الأمازيغية ..أجوبة مثيرة من الشارع المغربي واش المغاربة كيحتافلو بالسنة الأمازيغية ..أجوبة مثيرة من الشارع المغربي 2018-01-13 01:56:00
1
فيلم “كوكو” يتصدر شباك التذاكر في عطلة عيد الشكر فيلم “كوكو” يتصدر شباك التذاكر في عطلة عيد الشكر
1
فيلم إيراني يحصد أربع جوائز في مهرجان البسفور السينمائي الخامس فيلم إيراني يحصد أربع جوائز في مهرجان البسفور السينمائي الخامس
1
سكان قرية تركية يستمرون بعصر الزيتون بالطرق التقليدية سكان قرية تركية يستمرون بعصر الزيتون بالطرق التقليدية
1
شركة يابانية تعتذر بسبب وضع أحد متاجرها لافتة تحظر دخول الصينيين شركة يابانية تعتذر بسبب وضع أحد متاجرها لافتة تحظر دخول الصينيين
1
29 دولة تشارك في معرض الدوحة الدولي للكتاب.. وألمانيا ضيف الشرف    29 دولة تشارك في معرض الدوحة الدولي للكتاب.. وألمانيا ضيف الشرف  

"واش نمشيو نتشمكرو؟".. برشيد تستغيث بعد إغلاق الملاعب الرياضية‎

2018-01-10 - 11:07

هبة بريس - ياسين الضميري

 

رغم كل الجهود التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتعزيز البنية التحتية بالمملكة المغربية ، غير أن ورش الإصلاح و التأهيل الذي باشره فوزي لقجع منذ انتخابه على رأس الجهاز الجامعي لا تسايره مع الأسف سياسة المجالس المنتخبة بعدد من المدن مما يعرقل عجلة تنمية القطاع و يبطئ سرعتها.

 

مناسبة هذا التقديم ما باتت تعيش على وقعه مدينة برشيد التي تعتبر من بين المدن الصناعية و الاقتصادية و الفلاحية القوية بالمغرب نظير توفرها على واحد من بين خمس أكبر أحياء صناعية بالمغرب و بالتالي توفرها على مداخيل هامة يبدو أنها لم تنعكس مع كامل الأسف على واقع البنية التحتية خاصة في شقها الرياضي.

 

و أضحى شباب مدينة برشيد أو عاصمة أولاد احريز كما تلقب اليوم يجدون أنفسهم بين سندان غياب مرافق رياضية و واقع ممارسة كئيب يتعايشون مع إكراهاته و يحققون نتائج لا بأس بها رغم كل المطبات التي يصادفونها في طريق النجاح من "أعداء النجاح" و أولهم هؤلاء المسؤولون عن توفير بنية تحتية تليق و حجم المدينة و تعداد سكانها الذي يفوق المائتي ألف نسمة.

 

هاته المدينة التي و رغم توفرها على ثلاث مركبات رياضية ، أحدهم بعشب طبيعي و الأخر بعشب اصطناعي و الثالث بأرضية ترابية، غير أن أبواب الثلاثة معا موصدة منذ مدة في وجه رياضيي المدينة لأسباب تختلف من مسؤول لأخر.

 

فالمركب الرياضي الكبير و الذي قاربت مدة إغلاقه السنتين بحجة الإصلاح و إعادة تعشيب أرضيته بعشب حديث يضاهي نظيره في كبريات الملاعب "العالمية" في مدينة سبق و نطق الجالس على كرسي مجلسها البلدي أنه سيحولها ل"فلوريدا" ثانية ، ما تزال أبوابه موصدة حاليا رغم أن الأشغال انتهت به وفق ما صرح به أكثر من مسؤول بالمدينة و في أكثر من مناسبة.

 

أما ملعب الرازي الذي تحمل أرضيته عشبا اصطناعيا اختفى لونه الأخضر و طغى عليه سواد "الكاواتشو'' بعدما قهرته أقدام لاعبي جل فرق المدينة بمختلف فئاتهم و انتماءاتهم ، فأبوابه أصبحت تفتح فقط يومي السبت و الأحد لفسح المجال لفرق المدينة ذكورا و نساءا ، صغارا و كبارا ، لإجراء مبارياتهم الرسمية ، فيما باقي أيام الأسبوع يتناوب على إجراء التداريب فوقها فريق المدينة الأول و معه قدماء النادي في مبارياتهم الحبية.

 

بدوره أوصدت ابواب مركب الحي الحسني الذي كان يشكل الملاذ الأوحد لجل شباب المدينة خاصة من الطبقات الهشة و المنتمية للأوساط الشعبية ، الإغلاق هاته المرة يأتي مغلفا بحجة الإصلاح و تعشيب الأرضية التي سمعنا عنها منذ و نحن أطفال صغار و لم يكتب لها أن ترى النور لحدود يومنا هذا على أمل أن يفتح يوما ما أبوابه و يجد سكان برشيد تلك الأرضية الترابية قد تحولت لعشب أخضر و إن برائحة "الكاواتشو" النتنة، المهم أن يجدوا فضاءا يحتضن ملكاتهم الإبداعية و يفجروا فوق أرضيتهم طاقاتهم و مواهبهم التي قتلتها السياسات غير المسؤولة و المتعاقبة لمن تناوبوا على تدبير شؤون المدينة منذ سنوات خلت.

 

و في ظل كل هاته الإكراهات ، يبقى "الخلاء" ملاذ غالبية شباب المدينة و رياضييها ، حيث أضحى المنظرمقززا ناطقا معبرا لفتيات يغيرن ملابسهن في الهواء الطلق و يجرين تداريبهن في أرضية قد تصلح مجازا لزراعة "القنب الهندي" لا لمداعبة كرة القدم وسط نظرات تختلف باختلاف صاحبها من حسرة لندامة لتحرش و كأن لسان الحال يقول "إذا ظهر السبب بطل العجب".

 

و إذا كان هذا حال البطلات الرياضيات بالمدينة بمختلف الأصناف ، حيث تختلط لاعبات الكرة بالمتحرشين و منعدمي الضمير ، و حيث تجري العداءات بمختلف أعمارهن تداريبهن بالحقول الفلاحية وسط منطقة وعرة ، فإن حال الذكور ليس أفضل حالا و لمن هاله الأمر أو ظننا بالغنا في الوصف فله أن يزور فضاءات المنتزه البلدي مساءا أو يكلف نفسه عناء إطلالة قصيرة بالحقول المتوجدة بين مركب الحي الحسني و السوق البلدي الذي يطرح بدوره أكثر من علامة استفهام غير أننا لا نتحمل مسؤولية أي شي قد يحصل أو يتعرض له هناك.

 

و تعيب ساكنة المدينة خاصة شبابها على المجلس البلدي الحالي و سابقيه اهتمامهم بالمجال الرياضي رغم كل المجهودات التي يبذلها الرئيس الحالي لإصلاح ما يمكن إصلاحه غير أن واقع الحال يشير لكون المستقبل سيكون مظلما حالكا إذا لم تتغير العقليات المشرفة على التدبير و التسيير بالمدينة و إذا لم تتضافر جهود كل الغيورين من ابناء المدينة و إذا لم يتحرك شباب المدينة ايضا في الجانب الإيجابي حتى تورط نتائجهم الإيجابية هؤلاء القابعين بمكاتفهم المكيفة من هواة التقاط الصور و الإدلاء بالتصريحات لميكروفونات المواقع المحلية و الجهوية.

 

"واش نمشيو نتشمكرو" ، بهاته العبارة علق أحد شباب المدينة على غياب ملاعب رياضية ببرشيد ، مؤكدا أن إغلاق ابواب الملاعب الرياضية في وجه شباب المدينة قد تكون عواقبه وخيمة و قد تدفع عددا من الشباب للانحراف لا قدر الله.

 

و ليست أبواب الملاعب الرياضية وحدها من أوصدت ، بل حتى هواتف عدد من مسؤولي المدينة المعنيين بشكل مباشر بهذا المشكل الذي أرق بال الساكنة ، حيث أن اتصالاتنا "المزعجة" لبعضهم أضحت غير مرغوب فيها عكس تلك التي تدعوهم لتلميع الصورة ، و لهم نقول أن واجبنا الإعلامي و المهني يحتم علينا نقل الخبر بكل حيادية ، و مع الأسف لا نجيد استعمال "كيوي" ملمع الأحذية الذي تعودوا عليه و لا التطبيل لأحد مهما علا شأنه و منصبه ، و للحديث بقية...