أول موقع مغربي يركز على الأهم و الأفضل
اقرأ أيضاً
1
الإمارات تخرج بأول تصريح بعد اتهام بن زايد باحتجاز أمير قطري الإمارات تخرج بأول تصريح بعد اتهام بن زايد باحتجاز أمير قطري
1
المغرب يستنفر أرتالا عسكرية والآلاف من الجنود في الصحراء لتنفيذ هذا الأمر المغرب يستنفر أرتالا عسكرية والآلاف من الجنود في الصحراء لتنفيذ هذا الأمر
1
أمير قطري يقول إنه محتجز في الإمارات..أول رد رسمي من الدوحة أمير قطري يقول إنه محتجز في الإمارات..أول رد رسمي من الدوحة
1
مفاجأة الـ مفاجأة الـ"شان"..هدف قاتل لناميبيا يلحق الهزيمة بالكوت ديفوار
فيديو مؤثر...راجلي مشلول وولدي مريض وانا امرأة كبيرة وبوحدي...للمساعدة فيديو مؤثر...راجلي مشلول وولدي مريض وانا امرأة كبيرة وبوحدي...للمساعدة 2018-01-14 20:34:00
1
فيلم “كوكو” يتصدر شباك التذاكر في عطلة عيد الشكر فيلم “كوكو” يتصدر شباك التذاكر في عطلة عيد الشكر
1
فيلم إيراني يحصد أربع جوائز في مهرجان البسفور السينمائي الخامس فيلم إيراني يحصد أربع جوائز في مهرجان البسفور السينمائي الخامس
1
سكان قرية تركية يستمرون بعصر الزيتون بالطرق التقليدية سكان قرية تركية يستمرون بعصر الزيتون بالطرق التقليدية
1
شركة يابانية تعتذر بسبب وضع أحد متاجرها لافتة تحظر دخول الصينيين شركة يابانية تعتذر بسبب وضع أحد متاجرها لافتة تحظر دخول الصينيين
الشيخة مريم آل ثاني: المؤامرة على قطر فشلت و علاقتنا مع المغرب تاريخية

الشيخة مريم آل ثاني: المؤامرة على قطر فشلت و علاقتنا مع المغرب تاريخية

2018-01-11 - 18:37

حاورها عبد الحي بلكاوي - هبة بريس

 

أكدت " الشيخة مريم آل ثاني " حفيدة مؤسس قطر أن الدول التي فرضت الحصار على قطر منذ شهور، فشلت و أصيبت بخيبة أمل حتى و إن كان الحصار لا يزال مفروضا، مشيرة إلى أن مرحلة التهديد فات أوانها، دون أن يفوتها التنويه بأداء الدبلوماسية القطرية التي قالت أنه " يجب أن يدرس، لا سيما و أنه من المرات القليلة في تاريخ الصراعات التي تستطيع دولة صغيرة أن تفشل مخططات دول إقليمية كبري في المنطقة.

ونبهت المتحدثة في حوارها مع جريدة هبة بريس الالكترونية إلى أن السبب الحقيقي وراء فرض الحصار على قطر، هو رغبة " محور الحصار " الاستيلاء على ثروات قطر خاصة و أن السعودية لا تنتج ما يكفي لتغطية احتياجاتها من الكهرباء دون الحاجة للسوائل مرتفعة القيمة، بينما قطر تمتلك ثالث أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم.

 

كما أضافت في ذات الحوار إلى أن قطر لا تدعم الإسلاميين، ولكنها تدعم إرادة الشعوب، ضاربة المثل بالحالة المصرية، كون قطر لم تأت بالإخوان لحكم مصر، ولكننا دعمت إرادة الشعوب في المقام الأول، والدليل على ذلك أن قطر كانت تدعم تونس أثناء حكم النهضة، و أصبح الدعم مضاعفا أثناء حكم القايد باجي السبسي.

 

و بخصوص العلاقة القطرية المغربية أعربت سمو الشيخة عن سعادتها بطبيعة العلاقة التي تربط دولة قطر بالمملكة المغربية، واصفة إياها " بالعلاقة المميزة " التي شهدت خلال السنوات الماضية تطورا لافتا، اتضح جليا من خلال العدد الكبير من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والتي شملت قطاعات هامة كالصناعة والسياحة والزراعة والطاقة والصيد والعقارات،لافتة الانتباه إلى أن المَغرِب يَحظى بِاهْتِمَامٍ شخْصي مِن أميرِ قطر.

 

وفي ما يلي نص الحوار كاملا /

 

سمو الشيخة مريم آل ثاني، هناك خلاف خليجي جاء على حين غرة .. المواطن العربي ولاسيما المغربي لا يعرف حقيقة هذا الصراع، هل يمكن أن توضحي لنا طبيعة هذا الخلاف وحقيقته ؟

 

هي ليست المؤامرة الأولي ضد دولة قطر، فقد حدثت محاولة انقلاب فاشلة مدعومة من الدول الأربعة عام 1996 ضد نظام الحكم في قطر، وكان رأس الحربة فيها ولي العهد السعودي آنذاك الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ورئيس الأركان الإماراتي محمد بن زايد ثم ولي العهد البحريني حمد بن عيسي والرئيس المصري آنذاك حسني مبارك، وقد تم التخطيط لغزو قطر في فبراير من ذلك العام، لكن تدخل الأساطيل الإيرانية أرعبهم الأمر الذي جعلهم يتراجعون، ولم تفعل إيران هذا حباً في قطر، بل خوفاً من تركز النفط والغاز بيد دولة واحدة مما يؤثر على موازين القوى في الخليج، ثم حدثت خلافات عدة قبل الخلاف الحالي كان آخرها أزمة سحب السفراء سنة2014، عندما بدأت محاولات فعلية إغلاق الحدود ومحاصرة البلاد لكن قطر تنبهت وتنازلت قليلاً، حتي فشل مخططاتهم في ذلك الوقت

 

وما هو السبب في ذلك؟

 

أرى أن كل دولة لها أسبابها الخاصة بها،فالرياض مثلا تعاني من أزمات مالية وتحتاج إلى الغاز الطبيعي لزيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي وإنتاج الكهرباء دون الحاجة للسوائل مرتفعة القيمة، فالبلد لا ينتج ما يكفي لتغطية الاحتياجات، بينما قطر تمتلك ثالث أكبر احتياطي في العالم، والسعوديون منذ القدم يفكرون في ضم قطر عبر احتلالها مباشرة أو تنصيب نظام موال لهم، وقد حدثت المحاولة الأولى حتي قبل أكتشاف النفط، بعد قيام الدولة السعودية الثانية عندما قرر الإمام فيصل بن تركي ضم قطر لملكه، فقام بقيادة حملة على قطر عام 1850 في معركة تسمى مسيمير برز خلالها الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني مؤسس قطر فيما بعد بفروسيته، وانتهت المعركة بهزيمة القوات السعودية وتوقيع معاهدة صلح تحولت إلي حلف.

 

وهذه الفكرة قد تتوافق مع طموحات ولي العهد الحالي محمد بن سلمان، فقد غزا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين دولة الكويت في السابق لأنه اعتبر أن ثرواتها ستقدم له حلا لكل أزمات العراق، وبعض حكام الخليج وإن لم يستطيعوا لأسباب عديدة استنساخ مغامرات وصولات وجولات الرئيس صدام حسين إلا أن عقليتهم قد لا تختلف عن هذا التفكير، لكن هناك عوامل عدة منعت السعودية من تحقيق ذلك في الماضي، وعوامل حالية تمنعها من فعل ذلك، لقد صدق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما قال "إنهم لا شيء سوى أبواق فارغة".

 

 

كيف ترين سمو الشيخة حضور الدبلوماسية المغربية وتعاملها مع الأزمة الخليجية الأخيرة، خاصة وأن المغرب حاول أثناء الأزمة القطرية أن يقوم بدور الوسيط المحايد، وهل لا يزال المغرب قادرا، برأيكم طبعا، على إتمام دور الوسيط الذي بدأه من أجل المصالحة الخليجية؟

 

المغرب شريك استراتيجي مع دول الخليج، وقد سبق أن وجه مجلس التعاون الخليجي دعوة للمملكة المغربية من أجل الانضمام إلي المجلس، نظرا لتمتع هذا البلد بمزايا عدة من حيث الدور الإفريقي والموقع الجغرافي، ونظرا لهذه العلاقات التاريخية حاولت الدبلوماسية المغربية لعب دور الوسيط دون الوقوف مع طرف ضد الآخر، لذلك كانت الدبلوماسية المغربية مؤهلة للعب دور الوسيط في الأزمة لكن بدا واضحا للجميع أن دول الحصار لا تبحث عن حل للأزمة، بل على العكس تماما، هي تريد إطالة أمد الأزمة لأن هذه يصب في مصلحتها، ويبعد أنظار الشعوب الإسلامية والعربية عن قضايا مصيرية يجري الإعداد لها الآن في المنطقة مثل (صفقة القرن) فضلا عن حاجتهم الماسة لتصدير أزماتهم الداخلية التي تعاني منها شعوبهم، وخاصة علي المستوى السياسي والاقتصادي، ولذلك عدم تمكن الدبلوماسية المغربية من لعب دور الوسيط، لا يعد إخفاقا لها، لأن من مبادئ الوساطة استعداد كل الأطراف للجلوس على طاولة واحدة للحوار وهو ما يرفضه الطرف الآخر حتي اللحظة.

 

كيف تقييمين الشراكة الاستراتيجية مع المغرب ولاسيما وأن الملك محمد السادس كان أول من كسر الحصار، وأول من فتحت له الأجواء من الإمارات إلى قطر بالإضافة إلى إرسال المساعدات إلى قطر ولو من باب التعاطف الرمزي؟

 

العلاقات بين دولة قطر والمملكة المغربية تاريخية وليست وليدة اليوم، وقد شهدت خلال السنوات الماضية تطورا لافتا و مميزا، وهذا يتضح لنا من خلال العدد الكبير من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وارتفاع أعداد السياح القطريين، فضلا عن العلاقات الاقتصادية المميزة التي تشمل قطاعات هامة كالصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة، والصيد البحري، والعقارات، فالمغرب بلد واعد ومنفتح، والعلاقات بينه وبين قطر مميزة، وتوجيهات سمو الأمير للمسؤولين القطريين بالدفع بالعلاقات بين البلدين إلى مستوي الشراكة الاستراتيجية دليل دامغ علي مدى التقارب في وجهات النظر، والسعي الحثيث نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي إطار ذلك تسلم سمو الأمير اليوم رسالة خطية من أخيه ملك المملكة المغربية الشقيقة، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها، وهي الرسالة التي جاءت ضمن زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي خلال استقبال سمو الأمير له في مكتبه ثم لقاؤه مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها وآخر تطورات المنطقة.

 

كيف استطاع القطريون امتصاص آثار الحصار؟

 

قطر تعلمت من دروس الماضي، وهذا مكنها من الصمود الذي كان السبب الأساسي لفشل الحصار بكل المقاييس وعلى كافة المستويات، وعلى أرض الواقع لم تفلح استراتيجية الصدمة والترويع، وأصبحت القيادة والشعب القطري قادرين على التكيف والتعايش مع هذا الحصار، وأعتقد أن الشعب القطري يتوقع أن يستمر الحصار إلى سنوات، خاصة في ظل عدم تراجع الطرف الآخر الذي يخشي من فقدان ماء الوجه، لكن كما عبر سمو الأمير مخاطباً دول الحصار "نحن بخير من دونكم" وقد أصبح واضحا للكثيرين أن قطر دولة لم ولن تركع أبداً.

 

أثناء الحصار، وضعت الدول الخليجية المحاصرة وعلى رأسها السعودية والإمارات العديد من الشروط على دولة قطر كان الغرض منها لي ذراع القيادة القطرية، لحدود اللحظة لم يحصل أي شيء من ذلك، ولا تزال قطر محافظة على مواقفها السابقة، ولا يزال الحصار مستمرا .. ما مدى قدرة قطر على الصمود؟

 

الدول ليست محافظات ولا ولايات، والمجتمع الدولي يدرك جيدا معنى السيادة ولذلك لم ولن تنجح هذه الدول في الحصول على اعتراف دولي لخطواتها، وحتى قوائم الإرهاب المضحكة التي صدرت من هذه الدول، لم تعترف بها الأمم المتحدة ولا أي دولة في العالم، لكن أعتقد أن مرحلة التهديد فات أوانها، و أعتقد أن أداء الدبلوماسية القطرية خلال هذه الأزمة يجب أن يدرس، هذه من المرات القليلة في تاريخ الصراعات الإنسانية التي تستطيع دولة صغيرة في المساحة والتعداد أن تفشل مخططات ومؤمرات ودسائس دول إقليمية كبري في المنطقة.

 

الهجوم الإعلامي كان كاسحا على قطر خلال ذروة الأيام الأولى من الحصار، حنى أنه ظهر ما سمي بالذباب الإلكتروني، كما تابعنا أيضا تصعيد قناة الجزيرة ضد الدول المحاصرة، هاته الحرب الإعلامية متى ستضع أوزارها؟

 

الجيوش الإلكترونية ليست وليدة اليوم وإن كانت برزت خلال هذه الأزمة، ومن يستخدم مثل هذه المراكز واللجان يؤكد ضعف موقفه، لأنه يخشى الرأي العام ويسعي لإعادة توجيهه أو التأثير فيه، وهي لها تأثير مدمر على المجتمعات وتساهم في تدمير منظومة القيم وتؤجج الكراهية بين الشعوب، وتتسبب في إهدار المال العام، عكس قطر التي تعاملت مع الأزمة بحنكة يشهد لها الجميع، ولم تسع للتصعيد ولم تتخذ أية إجراء ضد المقيمين من أبناء جنسيات هذه الدول، وكانت ولازالت تؤكد على سعيها للصلح، ولهذا دعمت الوساطة الكويتية، وقد عبر سمو الأمير أننا منفتحون على الحوار لإيجاد حلول للمشاكل العالقة، وأن أي حل للأزمة يجب أن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة و إرداتها وألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع، وهذا ما يرفضونه.

 

 

 

بالنسبة لعلاقة قطر بتركيا .. كلنا نتذكر رفض قطر للانقلاب الأخير على أردوغان، وتابعنا أيضا وقوف تركيا لجانب قطر، حتى أن هناك أنباء متواترة تشير إلى أنه لولا تركيا لكانت دول الخليج أنهت الموضوع القطري عن طريق تدخل عسكري، وهو الأمر الذي أشارت له إحدى المجلات التركية .. ما هي طبيعة العلاقة مع قطر و تركيا هل هي شراكة استراتيجية أم تحالف مرحلي؟

 

تركيا من أهم اللاعبين في منطقتنا، وبالرغم من أن العلاقات بين القطريين والعثمانيبن تعود إلي عام 1871م، عندما طلب الشيخ محمد بن ثاني من العثمانيين في الأحساء حماية قطر من أي اعتداء بريطاني، أو من الدولة السعودية الثانية ومن البحرين، وبالرغم من أن العلاقات الدبلوماسية الحديثة بعد الاستقلال تعود إلي عام 1973 إلا أنها لم تصل في أي فترة سابقة إلي المستوى الراقي من التنسيق والتكامل السياسي والاقتصادي الذي وصلت منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلي السلطة، وكافة مظاهر العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين البلدين، تؤكد بلا شك مدى قوة الشراكة، فتركيا تشترك معنا في التاريخ، والدين، والانتماء إلى هوية ثقافية وحضارية واحدة، فضلا عن الجوار الجغرافي، وهذه حقاق ثابتة لا تتغير مع اختلاف الأنظمة والحكومات.

 

وما حقيقة ما نشرته مجلة تركية حول تدخل تركيا في منع انقلاب عسكري بقطر؟

 

ما نشرته هذه المجلة التركية المعارضة للرئيس أردوغان ليست إلا أكاذيب، هدفت من خلالها المجلة لمهاجمة أردوغان عبر الزج بموضوع قطر والسفارة القطرية في تركيا، وأيضا السفارة السعودية أصدرت بيانات نفي لهذه المعلومات المغلوطة التي نشرت، ويستطيع أي شخص التأكد من ذلك بسهولة، لأنه لا توجد قوات تركية تحمي الوزارات أو المؤسسات أو مقر إقامة أمير البلاد، وهي نسخة الأكاذيب التي نشرتها إعلام دول الحصار تارة عن قوات تركية و أخرى إيرانية.

 

في العلاقة مع الإسلاميين وبخاصة الإخوان المسلمون، في غير ما مرة يتم اتهام قطر بدعم الجماعات الإسلامية وتوفير الغطاء الشرعي لها .. هل قطر مع الإسلاميين، أم مع الشرعية الانتخابية و حق الشعوب العربية في الدمقراطية؟

 

الكل يعلم جيدا، ويعي أن الإسلاميين لم تخترهم قطر، ولكن اختارتهم شعوبهم سواء كان في مصر أو غير مصر التي حدثت بها ثورة شعبية ضد نظام مبارك وقد دعمت قطر العملة المصرية ب8 مليارات دولار، ثم حدثت خمسة استحقاقات انتخابية بهدف التحول الديمقراطي، وقد تم إجراء انتخابات شهد لها العالم أجمع، وكانت تحت رعاية المؤسسة العسكرية، ونحن في قطر أيدنا ما أراده الشعب المصري في ذلك الوقت، وعلى ذلك فنحن لم نأت بالإخوان لحكم مصر، ولكننا دعمنا إرادة الشعوب في المقام الأول، والدليل أن قطر كانت تدعم تونس أثناء حكم النهضة، وأصبح الدعم مضاعفا أثناء حكم القايد باجي السبسي.

 

ننتقل إلى مجال آخر لا يقل أهمية .. هل لا تزال قطر حقا مصممة على تنظيم كأس العالم، و ماذا أعدت لهذا الحدث العالمي؟

 

نعم، أكدت دولة قطر أكثر من مرة على أن هذا الموضوع خط أحمر غير قابل للنقاش، لأنه يعتبر تدخلا في الشأن الداخلي لقطر وهذا أمر مرفوض، وإلغاء هذه البطولة أمر أصبح من الماضي، وهي مسألة حسمت سواء على لسان المسؤولين القطريين أو رئيس الفيفا، وقطر الآن ماضية وبقوة في كافة المشاريع الرئيسية المتعلقة بكأس العالم، والتي ستنتهي في الوقت المحدد، وقد عبر سمو الأمير أكثر من مرة أن هذه البطولة لن تكون لصالح قطر فقط ولكن لكل العرب.

 

بخصوص موضوع التعليم، فمؤشر جودة التعليم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، كشف حصول دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً في جودة التعليم، وهذا تصنيف دال للغاية خاصة و أن الأمر يتعلق بدولة عربية، ونحن نعلم أن معضلة الدول العربية تكمن في التعليم .. باعتبارك باحثة أكاديمية ما هي الخطوط العريضة للوصفة القطرية التي طورت من خلالها مسألة التربية و التعليم؟

 

لاشك أن مؤشر جودة التعليم يستند علي دعامات جودة المؤسسات، والابتكار، وبيئة الاقتصاد، والصحة، والتعليم الأساسي، والتعليم الجامعي، والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وسوق العمل، والجاهزية التكنولوجية، وتطوير سوق المال، وتطور الأعمال، وحجم السوق، وبيئة الابتكار.

 

 

ولذلك فإن تطوير التعليم في دولة قطر مرتبط برؤية قطر الوطنية 2030، وتهدف السياسة التعليمية للدولة للارتقاء بمستوي التعليم بما يكفل الدولة من الموارد البشرية المتميزة في مختلف المجالات، وخلال العقدين الماضين تمكنت دولة قطر من رفع حجم الإنفاق على التعليم، وتشجيع البحث العلمي والتوسع في افتتاح الجامعات العالمية والتخصصات العلمية، ولذلك استطاعت دولة قطر من خلال الخطط الشاملة لمحو الأمية ونشر التعليم و إلزاميته من تحقيق تقدم في هذا المجال، فالتعليم هو السلاح الأقوى الذي يمكنك باستخدامه تغيير العالم كما قال " نيلسون مانديلا " و هو من قاد سنغافورة للتقدم كما عبر لي كوان يو، ولهذا يشكل أهمية كبيرة لدى دولة قطر.

 

لا تزال المرأة الخليجية تقف أمامها العديد من الاجتهادات المذهبية التي تحول دون تحقيق ذاتها داخل المجتمع.. ماذا عن المرأة القطرية ؟ و إلى أي حد تستطيع فرض نفسها في مجالات السياسة و الاقتصاد و الابتكار ؟

 

ربما تواجه أغلب الدول الخليجية عقبات نتيجة للأبعاد الدينية والاجتماعية والثقافية التي تحد من مشاركة المرأة، لكن دولة قطر قطعت شوطا كبيرة في تبني سياسات داعمة لمشاركة المرأة في القطاع الحكومي والخاص، وتمكينها من المناصب القيادية عبر تعزيز قدراتها وتوفير المشاركة الاقتصادية والسياسية لها، وخاصة المتعلقة بصنع القرار وفق رؤية قطر الوطنية لعام 2030 إلي جانب دعم الدستور القطري للحقوق السياسية للمرأة، ومشاركتها في الانتخابات حتي رأينا وزيرات قطريات في الحكومات التي شكلت خلال أعوام مختلفة في أعوام 2004 و 2008 و 2013، وشاهدنا عاملات في السلك الدبلوماسي ومجالات الصحة والتعليم وغيرها، فضلا عن وصولها إلي مناصب قيادية في الوزارات والمؤسسات المختلفة ومشاركتها الفاعلة في الإعلام والصحف المحلية والتعبير عن رأيها بحرية، ولا ننسي صاحبة الفضل الأول صاحبة السمو " الشيخة موزة بنت ناصر المسند " حرم سمو الأمير الوالد عبر دعمها للمرأة، وهي نفسها كامرأة قطرية، تولت مناصب عدة علي الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، من خلال رئاسة مؤسسة قطر وعملها في المجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الأعلى للصحة، ومشاركتها على الصعيد الدولي في اليونيسكو، حتي أصبحت تمثل نموذجا للنساء القطريات، وبفضل هذا الدعم وصلت نسبة مشاركة القطريات إلي أكثر من 60% في سوق العمل منهن 35% في القطاع الحكومي.

 

أخيرا.. من كلمة للشعب المغربي وقيادته الرسمية ؟

 

أعتبر أن المملكة المغربية من الدول التي أُعجبت بها، أنا شخصيا، نظرا للعلاقات المتميزة بين بلادي والمغرب، والعلاقة الأخوية بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذلك تقاليد وعادات الشعب المغربي الشقيق، فقد كانت تجربة الاستثمار في المغرب من أفضل التجارب، وشاهدت بنفسي مدى حرص أصحاب معالي الوزراء والمدراء والقصر الملكي على تذليل الصعاب إن وجدت، ولم يحدث أن طلبت شيئاً وتم رفضه، فصاحب الجلالة الملك محمد السادس وحكومته يولون للعلاقات القطرية الرعاية والاهتمام ونحن نبادلهم هذا الشعور، والمملكة المغربية تحظى باهتمام شخصي لدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونحن نسأل الله دائما أن ينعم على المغاربة بالأمن والاستقرار والازدهار والتقدم.

 

 

شكرا لكم سمو الشيخة الكريمة " مريم آل ثاني ".